الشيخ محمد الجواهري
16
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
--> اليتيم ظلماً أو أكل الربا بعد البينة ، ولذا قال في الجواهر إن ظاهر صحيح عبيد بن زرارة إرادة ما يشمل المقام من الكفر المعدود من الكبائر ، الجواهر 17 : 225 ، والمفروض أن الصحيح وارد في الترك لا في الاستخفاف . ويشهد لذلك أيضاً صحيحة عبد الله بن سنان « من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه الله عن الإسلام وعذب أشد العذاب ، وإن كان معترفاً أنه ذنب ومات عليها أخرجه من الإيمان ولم يخرجه عن الإسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل » ، الوسائل ج 1 : 30 باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ح 1 ، فإنها ظاهرة في أن المستحل لترك الفريضة مكذب للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ومنكر لرسالته وذلك موجب لخروجه عن الإسلام « وطبعاً لابدّ وأن يكون ذلك مع الالتفات إلى الملازمة » وأما من ترك الفريضة كالصلاة أو الصوم أو الحجّ ومات على ذلك مع الاعتراف بذنبه فهو قد أتى بكبيرة مهلكة إلاّ أن ذلك لا يخرجه عن الإسلام . وأما رواية داود بن كثير الرقي : « . . . فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافراً » ، الوسائل ج 1 : 30 باب 2 من أبواب مقدمات العبادات ح 2 فهي وإن عبر عنها في بعض الكلمات بالصحيحة « تعاليق مبسوطة 8 : 30 » إلاّ أنها ضعيفة لعدم ثبوت وثاقة داود الرقي للمعارضة بين توثيق الشيخ له وتضعيف النجاشي . على أن الجحد فيها ظاهر في انكار وجوبها ، وهو مع الالتفات إلى الملازمة بينه وبين تكذيب النبي ( صلى الله عليه وآله ) موجب للكفر الحقيقي لا الكفر الذي هو من الكبائر . ( 1 ) لكنها ضعيفة بعمرو بن شمر المتعارض فيه توثيق علي بن إبراهيم في تفسير القمي مع تضعيف النجاشي ، واعتماد الشيخ المفيد عليه لا يدل على وثاقته ، لأن الاعتماد أعم من الوثاقة ، وجابر وإن كان ليس هو جابر بن عبد الله الأنصاري ، إلاّ أنّ الظاهر أنه جابر بن يزيد الجعفي بقرينة الراوي والمروي عنه ، وجابر بن يزيد الجعفي ثقة . ( 2 ) الوسائل ج 1 : 206 باب 5 من أبواب الماء المضاف ح 2 . ( 3 ) الماعون : 4 - 5 .